المحقق الحلي

94

معارج الأصول

والظاهر : أن الكثرة قد تنتهي إلى حد [ يقبح استثناؤها ، فإنه ] يقبح عادة أن يقال له : عندي مئة الا تسعة وتسعين درهما ونصفا ، وهذا ظاهر . المسألة الرابعة : الاستثناء إذا تعقب جملا معطوفة ، ولم يكن الثاني اضرابا ، قال الشيخ أبو جعفر ره يرجع إلى جميعها . وقال السيد المرتضى : يرجع إلى الأخير قطعا ، وتوقف في رجوعه إلى الأول الا لدلالة . احتج الشيخ ره بوجهين : الأول : إذا تعقب الشرط جملا ، ( يرجع ) ( 1 ) إلى الكل ، فكذلك الاستثناء والجامع كون كل واحد منهما لا يستقل بنفسه . الثاني : ان حرف العطف يصير الجمل المعطوفة في حكم الجملة الواحدة إذ لا فرق بين قولك : رأيت زيد بن عمرو ، وزيد بن خالد ، وبين قولك : رأيت الزيدين ، فيجب رجوع الاستثناء إليهما . احتج المرتضى ره بوجهين : أحدهما : حسن استفهام المستثني عقيبهما عن كل واحد منهما والاستفهام دلالة الاشتراك : الثاني : وجدنا الاستثناء تارة يعود ( إليهما ) ، ( 2 ) وتارة إلى الأخيرة ، فيجعل ( مشتركة ) ( 3 ) ( لان ) ( 4 ) الأصل في الاستعمال الحقيقة . المسألة الخامسة : إذا تعقب الاستثناء استثناءا آخر : فإن كان معطوفا كانا عائدين إلى الأول . وان لم يكن معطوفا : فإن كان الاستثناء الثاني مثل الاستثناء

--> ( 1 ) في نسخة : رجع ( 2 ) في نسخة : إليها ( 3 ) في نسخة : مشترك ( 4 ) في نسخة : الا أن